فصل: 166- قوله في حكم الصلاة خلف الفاجر:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين (نسخة منقحة)



.160- هل يقال لم يزل الله خالقا؟

واختلف الناس: هل يقال: لم يزل الله خالقًا؟
1- فأجاز ذلك قوم.
2- ومنعه آخرون.

.161- هل يقال لم يزل الخالق؟

واختلف الذين منعوا من ذلك: ك هل يقال لم يزل الخالق أم لا؟
1- فقال قائل: نقول لم يزل الخالق ولا نقول لم يزل خالقا.
2- وقال آخر: يقال لم يزل الخالق واحدًا عالمًا وما أشبه ذلك ولا يقال لم يزل الخالق لأن القول: لم يزل الخالق كالقول: لم يزل خالقًا ونقول: الخالق لم يزل وخالق لم يزل والقائل بهذا عباد بن سليمان.

.162- هل النبوة ثواب أو ابتداء؟

واختلفوا في النبوة: هل هي ابتداء أم ثواب؟
1- فقال قائلون: هي ابتداء.
2- وقال قائلون: هي جزاء على عمل الأنبياء هذا قول عباد.
وقال الجبائي: يجوز أن تكون ابتداء.

.163- هل توجد قوة ولا يقال: قوي؟

واختلفوا هل يجوز أن توجد في الإنسان قوة ولا يقال: قوي؟.
1- فقال قائلون: إذا كانت القوة في بعض أجزائه فهو القوي ولا جائز أن يكون قوة ولا قوي.
2- وقال قائلون: إذا كانت القوة في بعض أجزائه لم نقل أن الإنسان قوي إلا أن تجامع القوة أمرًا أو نهيًا أو إباحة أو ترغيبًا أو إطلاقًا فالأمر والنهي والإباحة والترغيب للبالغين والإطلاق للأطفال والبهائم والهوام والمجانين وكل من كانت له قوة معها هذا فهو قوي والقائل بهذا عباد بن سليمان.

.164- قولهم في المقطوع والموصول:

القول في المقطوع والموصول:
1- زعم عباد أن أصل الموصول هو كل فعل من الفرض أو النفل لا يفعل بعضه ويترك بعضه تركًا لضد ذلك فإذا دخل فيه فاعله لم يدع منه ما يخرجه منه فكل ما كان من ذلك أو من جنس ذلك فهو يفعل إلى آخره فإذا دخل في أوله بلغ إلى آخره ولا يفعل بعضه ويدع بعضه ولا يفعل ثلثه ويدع ثلثيه فهذا أصل ذلك.
وزعم أن رجلًا لو دخل عند نفسه في الظهر فلما صلى ركعتين نظر إلى طفل يغرق فقد فرض عليه أن يخلص الطفل ولا يصلي.
قال: وليس ما صلى طاعة مفروضة من الظهر.
قال: ولو كان ذلك من الظهر لكان قد حرم عليه وصلها ووصلها طاعة فيكون قد حرمت عليه الطاعات وذلك فاسد.
وزعم أن إنسانًا لو أمسك في رمضان إلى نصف النهار ثم أكل أن إمساكه المتقدم طاعة لله لا صوم. وزعم أن من أحرم ثم غشي امرأته قبل انقضاء الحج أن إحرامه طاعة لله ووقوفه طاعة مفترضة وعليه أن يقف بعد ذلك في المواقيت إلى انقضاء وقت الحج وليس ما فعل من الحج طاعة وعليه الحج من قابل.
2- وقال أكثر أهل الكلام: إن من صلى ركعتين من الظهر ثم رأى طفلًا إن لم يخلصه غرق أنه إذا قطع صلاته فخلصه أن ما مضى من صلاته طاعة لله-عز وجل- وقد أتى ببعض الصلاة وكذلك القول فيمن أمسك عن الأكل بعض يوم أنه قد صام بعض يوم وأن صومه بعض اليوم طاعة لله وكذلك القول فيمن أتى ببعض الحج.

.165- قولهم في حكم الصلاة والدار المغصوبة:

واختلفوا في الصلاة في الدار المغصوبة على مقالتين:
1- فقال أكثر أهل الكلام: صلاته ماضية وليس عليه إعادة.
2- وقال أبو شمر: عليه إعادة الصلاة لأنه إنما يؤديها إذا كانت طاعة لله وكونه في الدار واعتماده فيها وحركته وقيامه وقعوده فيها معصية ولا تكون صلاته مجزية معصية لله وهذا قول الجبائي.

.166- قوله في حكم الصلاة خلف الفاجر:

واختلفوا في الصلاة خلف الفاجر: هل على فاعلها إعادة أم لا؟ على مقالتين:
1- فقال قائلون: لا يجوز صلاة الجمعة ولا شيء من الصلوات خلف الإمام الفاجر وعلى من فعل ذلك الإعادة وهذا قول أكثر المعتزلة.
2- وقال قائلون من المعتزلة وغيرهم: الصلاة جائزة خلف البار والفاجر وليس على من صلى خلف الفاجر إعادة.

.167- قولهم في السيف:

واختلف الناس في السيف على أربعة أقاويل:
1- فقالت المعتزلة والزيدية والخوارج وكثير من المرجئة: ذلك أوجب إذا أمكننا أن نزيل بالسيف أهل البغي ونقيم الحق واعتلوا بقول الله-عز وجل-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] وبقوله: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّه} [الحجرات: 9] واعتلوا بقول الله-عز وجل-: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124].
2- وقالت الروافض بإبطال السيف ولو قتلت حتى يظهر الإمام فيأمر بذلك.
3- وقال أبو بكر الأصم ومن قال بقوله: السيف إذا اجتمع على إمام عادل يخرجون معه فيزيل أهل البغي.
4- وقال قائلون: السيف باطل ولو قتلت الرجال وسبيت الذرية وأن الإمام قد يكون عادلًا ويكون غير عادل وليس لنا إزالته وإن كان فاسقًا وأنكروا الخروج على السلطان ولم يروه وهذا قول (أصحاب الحديث).

.168- قولهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغير السيف:

واختلفوا في إنكار المنكر والأمر بالمعروف بغير السيف:
1- فقال قائلون: تغير بقلبك فإن أمكنك فبلسانك فإن أمكنك فبيدك وأما السيف فلا يجوز.
2- وقال قائلون: يجوز تغيير ذلك باللسان والقلب فأما باليد فلا.

.169- قولهم في الحكمين:

واختلف الناس في الحكمين:
1- فقالت الخوارج: الحكمان كافران وكفر علي حين حكم واعتلوا بقول الله-عز وجل-: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 47] وقوله: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّه} [الحجرات: 9] قالوا: فأمر الله-عز وجل- وحكم بقتال أهل البغي وترك علي قتالهم لما حكم وكان تاركًا لحكم الله- سبحانه- مستوجبًا للكفر لقول الله-عز وجل-: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 47].

.170- قول الخوارج في علي والحكمين:

واختلفت الخوارج في كفر علي والحكمين:
1- فمنهم من قال: هو كفر شرك وهم الأزارقة ومنهم من قال: هو كفر نعمة وليس بكفر شرك وهم الإباضية.
2- وقالت الروافض: الحكمان مخطئان وعلي مصيب لأنه حكم للتقية لما خاف على نفسه.
3- وقال قائلون من الروافض: تحكيم علي لا على طريق التقية وهو صواب.
4- وقالت الزيدية وكثير من المرجئة وإبراهيم النظام وبشر بن المعتمر أن عليًّا- رضوان الله علي- كان مصيبًا في تحكيمه الحكمين وأنه إنما حكم لما خاف على عسكره الفساد وكان الأمر عنده واضحًا فنظر للمسلمين ليتألفهم وإنما أمرهما أن يحكما بكتاب الله-عز وجل- فخالفا فهما المخطئان وعلي مصيب.
5- ووقف واقفون في هذا وقالوا: نحن لا نتكلم فيه ونرد أمرهم إلى الله-عز وجل- فإن كان حقًا فالله أعلم به حقًا كان أو باطلًا.
6- وقال الأصم: إن كان تحكيمه ليحوز الأمر إلى نفسه فهو خطأ وإن كان ليتكاف الناس حتى يصطلحوا على إمام فهو صواب وقد أصاب أبو موسى حين خلعه حتى يجتمع الناس على إمام.
7- وقال قائلون بتصويب علي في تحكيمه وأنه اجتهد.
8- وقال قائلون بتصويب الحكمين وتصويب علي ومعاوية وجعلوا أمرهم من باب الاجتهاد.
9- وزعم عباد بن سليمان أن عليًّا- رضوان الله عليه- لم يحكم وأنكر التحكيم.

.171- قولهم في إمامة عثمان:

واختلفوا في إمامة عثمان وقتله:
1- فقال أهل الجماعة: كان أبو بكر وعمر إمامين وكان عثمان إمامًا إلى أن قتل- رحمة الله عليه ورضوانه- وقتله قاتلوه ظلمًا.
2- وقال قائلون: لم يكن إمامًا منذ يوم قام إلى أن قتل وهؤلاء هم الروافض وأنكروا إمامة أبي بكر وعمر.
3- وقال قائلون: كان مصيبًا في السنة الأولى من أيامه ثم أنه أحدث أحداثًا وجب بها خلعه وإكفاره وهؤلاء هم الخوارج.
فمنهم من قال: كان كافرًا مشركًا ومنهم من قال: كان كفر نعمة وثبتوا إمامة أبي بكر وعمر.
4- وقال قائلون: كان إمامًا إلى أن أحدث أحداثًا استحق بها أن يكون مخلوعًا وأنه فسق وبطلت إمامته وهذا قول كثير من الزيدية.
وقد ذكرنا عند شرحنا قول الزيدية كيف قولهم في إمامة أبي بكر وعمر وأنه وقف في أمره واقفون ولم يقدموا عليه بتخطئة ولا بلعن.
5- وقال أبو الهذيل: لا ندري قتل عثمان ظالمًا أو مظلومًا.

.172- قولهم في إمامة علي:

واختلفوا في إمامة علي:
1- فقال قائلون: كان علي إمامًا في أيام أبي بكر وعمر وأن الأمر كان له بنص النبي صلى الله عليه وسلم وأن الأمة ضلت حين بايعت غيره.
2- وقال قائلون: كان أبو بكر الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم عمر ثم عثمان ثم علي وأن الخلافة بعد النبوة ثلاثون سنة وهذا قول أهل السنة والاستقامة.
3- وقال قائلون: كان أبو بكر الإمام بعد النبي ثم عمر ثم عثمان ثم على وإن الخلافة بعد النبوة ثلاثون سنة وهذا قول (أهل السنة والاستقامة).

.173- قولهم في إمامة أبي بكر وطريقها:

واختلف هؤلاء في إمامة أبي بكر كيف كانت:
1- فقال قائلون: بأن وقف النبي صلى الله عليه وسلم ونص على إمامته.
2- وقال قائلون: لا بل دل على إمامته بأمره أن يصلي بالناس وبقوله: «مروا أبا بكر أن يصلي بالناس» وبقوله: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر».
وقالوا: قد دل الله- سبحانه- على إمامة أبي بكر في كتابه بقوله: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: 16] فجعل توبتهم مقرونة بدعوة الداعي لهم إلى قتال القوم وهم أهل اليمامة وأبو بكر دعاهم أو فارس فعمر دعاهم وفي تثبيت إمامة عمر تثبيت إمامة أبي بكر.
3- وقال قائلون: كان أبو بكر إمامًا بعقد المسلمين له الإمامة وإجماعهم على إمامته وكان عمر إمامًا بنص أبي بكر على إمامته وكان عثمان إمامًا باتفاق أهل الشورى عليه وكان علي إمامًا بعقد أهل العقد له بالمدينة.
4- وقال قائلون: كان أبو بكر إمامًا ثم عمر ثم عثمان وإن عليًّا لم يكن إمامًا لأنه لم يجتمع عليه وأن معاوية كان إمامًا بعد علي لأن المسلمين اجتمعوا على إمامته في ذلك الوقت وهذا قول الأصم.
5- وقال قائلون بإمامة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وأنكروا إمامة معاوية وقالوا: لم يكن إمامًا بحال.